رحلة الموت بقلم مال الشام

رحلة الموت بقلم مال الشام
#رحــــــلــة_الــمـــوت_بقلم_مال_الشام

#قصة_واقعية_بجميع_شخصياتها

رحلة الموت بقلم مال الشام
الـــجــــــزء الأول


(الأردن ) ..

يوسف : ماما خلص حاج تبكي .. اول ما نوصل لهنيك رح نعملك لم شمل وناخدك معنا

ام ابراهيم : يا البي انت .. دير بالك على حالك ايه حبيبي ؟ وانتبه على اخوك الصغير منيح

ابو ابراهيم : حاج تبكي .. الأولاد بأمان اخي رايح معهن وكلي الله

ام ابراهيم : لا إله إلا الله .. وكلتكن لرب العالمين يا ضي عيوني ..

طلعو إبراهيم و يوسف و سيف وابوهن على المطار .. ومن عمــان .. كانت وجهتهن تركيا .. تحديداً أزمير ..

بالمطار صارت مشكلة بخصوص جواز إبراهيم (15سنة) .. كان بدو تجديد ومنعوه من السفر .. بس ابو ابراهيم ما كان بدو يلغي الطلعة

وينتزع كل شي .. لهيك ترك ابنو بالمطار ليجي حدا يرجعو عالبيت .. وكمل طريقو هو و اولادو .. يوسف (12سنة) و سيف (10سنين)

الــــــســــــــاعة 12:00 وصلو بمطار أسطنبول ..

بعد تلات ســــاعات كانو بأزمير .. تحديداً .. بشقة المهرب أبو نزار الي كانو متفقين معو سلفاً .. واخدهن على شقتو لوقت ما يصير

الوقت المناسب ليتحركو ويطلعو بالبحر ..

(ســـــــوريا )

هنادي : عااابد .. عاااااااابد ما عاد قادرة امشي مشان الله

مسك عابد ايدها وابنو كرم بحضنو والعرق عم يتصبب منو

عابد : هنادي رح نوصل .. النا اربع ساعات ماشين ما ضل كتير

هنادي : جوعانه .. رجلي تكسرو ما عدت قادرة امشي .. رجعني على البيت

عابد : حبيبتي الله يسعدك تحركي الناس سبقونا ولازم نمشي

هنادي : عتمه .. برد كتير .. ضل كتير لنوصل حدود تركيا ؟

عابد : المهرب قلي شغلة ساعه زمان و منوصل .. ليكي تطلعي هنيك هدوليك الأضوية الي بعيد كتير .. هنيك الحدود

رفعت هنادي راسها و تطلعت لبعيد وضحكت : لك اي والله مزبوط .. يا رب دخيلك اخيراً يلا .. يلا بسرعه

#مال_الشام

عابد : هاتي ايدك ساعدك

هنادي : لا لا .. انت خليك حاملو لكرم منيح .. صار واقع منك مرتين يؤبر البي بس لفو منيح لأن الجو صار برد ..

عابد : يلا .. قولي يا رب ..

الساعه 12:00 وصلو الحدود التركيـــة … المهرب كان مرتب الأمور مشان يفوتو على تركيا بأمان .. وصلو كراج انطاكيا

استأجرو غرفة بفنقد ليلقطو نفسهن وينامو بعد مشي متواصل بالجبال لمدة 8 ساعات بالبرد والعتمة ..

وبس صحيو انهن صارو بأمان .. وما في فوقهن طيارات تقصفهن .. ما عادت وسعتهن الدني من الفرحة

وبلش التخطيط للهجرة لأوروبا .. تحديداً .. ألمانيا ..

وبعد 15 يوم .. قدر عابد يوصل لمهرب اسمو أبـــــــو نزار .. واتفق معو يطلعو بأقرب رحلة على أوروبا ..

جهزو حالهن .. وطلعو على أزميـــر

هنيك التقو بأبو نزار وش لوش .. واخدهن على شقتو لينتظرو الوقت المناسب ..

(بــــــــيــــــــــروت)

ورد : حاج تبكي يامو الله يحن عليكي .. ما تخافو علينا .. انا رح انتبه على ملاك منيح ودير بالي عليها

ملاك : ايه امي .. ما تخافي علي ورد معي

ام ورد : ياربي دخيلك .. الله ينعن ابو المصاري ، ما كان لازم تروحو لحالكون

ورد : يا امي يا حبيبتي لك بعنا الي فوقنا والي تحتنا وما قدرنا نأمن مصاري الا لشخصين .. خلص ما تقلقي

بوصل لهنيك وبعملك لم شمل انتي واخواني .. وبعدين ملوكه ما صغيرة عمرها 9 سنين وقد حالها مو ملاك ؟

ملاك : ايه مزبوط .. انا بدي روح من هون .. بدي مدرسة بدي حياة بدي بيت حلو ما بدي ضل هون

ضمتها ورد لصدرها ولمعو عيونها : رح نلاقي حياة يا البي .. رح نلاقي حياة ..

طلعو من مطار بيروت على مطار اضنا .. وبعدها على اسطنبول .. و من هنيك على محطات الباصات لتعرف كيف بدها توصل هي واختها على ازمير

ضلت هنيك بحدود الساعتين وعم تحاول تسأل اي حدا وتحكي بالأنجليزي بس الكل يضحكو عليها وعرفو انو سوريه

لوقت اجا شب سوري و فهم شو بدا و فهمها كيف توصل لأزمير ..

طلعت ورد بالباص هي واختها .. وضلو 18 ساعه لوصلو لأزميـــــــر

اول ما نزلت على المكان الي تحددلها بلشو المهربين يتخانئو مين بدو ياخدها هي واختا وكل واحد يحكي عن العرض الي عندو

ويحكي اديه رحلتو مريحه واديه البلم تبعو آمن ونظيف ومضمون .. مسكت ايد اختها الصغيرة .. وهربت من بيناتهن

وقفت بالزاوية .. و وقفت رجال كبير بالعمر وطلبت منو هاتفو .. كان معها ورقة عليها رقم موبايل مهرب دلوها عليه ناس

كتبت رقمو واتصلت

ورد : الو .. ابو نزار ؟

ابو نزار : مين معي ؟

ورد : انا بدي اطلع على أوروبا .. ودلوني عليك ..

ابو نزار : وصلــــــــــتي ..

(ســــــــــوريـــــــــا / دمشق )

موسى : يلا اخي بتوصينا شي ؟

نضال : الله معك دربك خضرا

موسى : ليش عم تحكي معي هيك ؟

نضال: انت بتعرف ليش .. مو رجولة تترك بلدك وتهرب بهل وقت هاد

ام نضال : نضال سكووووووت … اخوك طلع كرمالي .. اخوك رح يموت ازا بضل هون .. كل يوم عم يهددوه

لازم يطلع باسرع وقت .. بدكن تموتوني قهر عليكون .. لك بدكن بجيبو اخرررتييييي

موسى و الدمع بعيونو : الله لا يسامح الي كان السبب .. والله طالع وحاسس روحي رح تطلع

غمرتو امو وهي عم تبكي : معليش امي .. بكرا بترجع .. بترجع لحضني حبيبي

موسى : ان شاء الله امي ..

شم ريحة امو و تأملها كأنو عم يشوفا لآخر مرة .. و حمل شنتو على ظهرو .. و مشي وهو عم يودع كل حجر و كل حيط ..

من سوريا لبيــروت … التقى موسى بابن خالتو عمران الي بدو يهاجر على السويد مشان يجتمع بخطيبتو الي الهن سنتين خاطبين وما عم يقدرو يتجوزو

ومن بيروت على تركيـــــا .. و هنيك لقاهن ابو نزار بالمطار لان عمران كان متفق معو سلفاً و واعدينو بمبلغ محرز .. لهيك طلع شخصياً

لعندهن واستقبلهن قبل ما شي مهرب تاني يخطفهن منو ..

و مبــــاشرة على أزمــــير .. تحديداً شقة المهرب أبو نزار ..

فات موسى على الشقة .. و لما شاف العالم مكومة فوق بعضو .. ترك الشنته من ايدو والتفت على ابن خالتو عمران

موسى : شو هاد .. معقول كل هالخلئ طالعين معنا ؟

حط عمران ايدو على كتف موسى : والله يا صاحبي هيك الهيئة

موسى : يعني هدول كلهن دائت فيهن العيشه وبدهن يهاجرو ؟

عمران : ايه.. هدول هن رفقاتنا.. برحـــلة المــــــوت ..

تــــركيــــا / أزمــــــــير / شقـــــة أبو نزار – 2015/8/4 ..

( ورد قاعده بالزاوية وحاطه اختها ملاك بحضنها )

( هنادي عم تهدهد لابنها لينام و عابد حاطط ايدو تحت راسو ومغمض عيونو )

( يوسف مخنوق ونفسو عم يديئ وعم يحاول يخبي خوفو عن ابوه .. و سيف بحضن ابوه متخبي لان خايف من الي جاي وابو ابراهيم عم يحكي مع مرتو ويخبرها انو كل شي منيح وما في داعي تخاف )

فـــــــــــات ابو نزار مستعجل ومعو رجال تاني .. كانت الساعه 2 بعد نص الليل … وبصوت مسموع قال للكل

( يلا الكل يقوم .. ما حدا يطلع صوت او يشغل اي ضو .. مننكشف والشرطى بتلمكن كلكن ها .. الي معو صغار يخرسهن

والي معو حمل تقيل يزتو احسن ما نزتو هو وحملو بالبحر .. و الكل يلبس سترة النجاة .. صار لازم نتحرك .. رحلتكن بلشت )

ملاك: اختي هلأ رح يقلولنا البحر هايج و يرجعونا متل كل مرة خلص خلينا قاعدين…

قامت ورد… ربطت هويتها و اوراقها الثبوتية حوالين بطنها و لفتهن ببلاستيك و طبقة لزيق… و علقت جزدانها برقبتها و مسكت ايد اختها: لا حبيبتي، هالمرة شكلنا عنجد رح نطلع… يلا امشي

كان في تقريباً 120 شخص بالشقة .. وكلهن بلشو يطلعو بشكل منظم على شكل طابــور والخوف باين على ملامحهن ..

تطلع موسى بعمران : الرحلة بلشت ؟

عمران : مو المهم انها بلشت .. المهم تخلص .. يا الله يا رب .. يلا قوم ..

#رحـــــــلة_الموت_بقلم_مال_الشام

الــجزء الثاني

ورد : ملاك ما تتركي ايدي ايه ؟

ملاك : ماشي .. بس كتير عتمة مو شايفه شي ادامي بنوب .. خايفه اوقع

ورد : لا يا البي ليكني ماسكتك منيح ..

وهن ماشين كان في رجال كبير تركــي .. وقف عم يتفرج على ورد واختها .. وفجأة هجم على ورد وصار يشد الشنته الي حاملتها على ضهرها

ويصرخ بصوت عالي ..

ورد : لك شو بدك منييييييي .. اتروك الشنته اتركااااااااا اتركاااااااااا

ركض ابو نزار و موسى وعمران وبعدو الرجال عن ورد .. كانت عم ترجف وخايفه .. وحكولها انو هاد واحد مجنون وما تخاف

كملو طريقهن ..وصلت سيارة كبيرة مسكرة ومصفحة .. ونزلو منها ست رجال ملثمين اسود باسود

فتحو باب الشاحنة و وصل وراها اربع شاحنات متلها .. وبلشو يطيلعو العالم فيها ..

ما كان في اي منفذ للهوا .. والرعب بلش ينزل بقلوب العالم

أزا هيك ابر .. لكن كيف البحر !! كل واحد يتطلع بالتاني و مخبي دمعتو وعم يحاولو يتماسكو

الصغار والأطفال الرضع اانفجرو بكي من الخنئة والرطوبة . .. وكان في صوت نسوان عم يبكو ويحاول يخبو صوتن ..

بعد .. قبل ما يطلعو بالسيارات ابو إبراهيم ترك اولادو مع عمهن و رجع هو على الشقة ليستنا ابراهيم يوصل لان وصلتو كانت بعد اربع ايام

وصلو على البــحر و بلشو يمشو مسافه منيحه بالبحر قبل ما يركبو البلم ..

صوت موج البحر بأدنيهن عم يروح ويجي … وانفاسهن عم تتسارع .. و الكل عم يستغفر ربو ..

مسك عابد ابنو كرم ورفعو لفوق … ونزلو بالمي .. والكل كانو يمشو شوي شوي مشان ما يصدرو اي ضجة او صوت عالي ..

موسى وعمران كانت اجسامهن مبنيه منيح .. طول بعرض وحاولو يساعدو الناس الي معهن ليمرقوهن على القارب

و ورد وصلت المي لعند كتافها .. لقدرت توصل على البلم .. و عمران ساعدها ليرفع اختها ملاك من المي ..

موسى وهو تعبان : لك شو عم تعملو .. نحنا ما اتفقنا هيك .. انتو قلتو انو رح نكون 20 شخص بس عالقارب .. بكفي تطلعو خلئ

ابو نزار : يعني شو رأيك نرجعهن للناس مشان حضرتك تاخود راحتك بالقعده ؟ .. يلا اطلعو .. اطلعو بسرعه قبل ما تجي الشرطة تلمكن

موسى : يا ابــــن الـــ_ _ _ بسيطة

عمران : موسى اهدى

موسى : لك صرنا بحدود الخمسين بني ادم كيف البلم بدو يحملنا

عمران : خلص اقعود .. رح نمشـي ..

بالجهة التانيه كانت هنادي عم تبكي وترجف

عابد : هنادي شو صارللك .. هنااادي ليش هيك عم ترجفي

هنادي: خ.. خ ..خ .. خايفة .. ما بدي موت مابدي موت

عابد : ما رح تموتي اهدي

هنادي : امانه يا عابد .. امانه برقبتك كرم ازا صارلي شي .. بعد عشر سنين شقى شفت هالولد

شو ما صار معنا على الطريق دير بالك عليه .. انتبه منيح ها .. اوعى تغفل عينك عنو .. دفيه منيح

عابد : هنادي .. اهدي .. ازا بتضلي هيك رح تموتي من الخوف ما رح تموتي غرق

حطت وشها بين ايديها و دموها متل الجمر عم ينزلو على خدها .. وقررت تضل مغمضة عيونا كل الوقت مشان ما تشوف شي

ملاك : ورد .. ورد

ورد : شبك ؟

ملاك : هداك الشب عم يتطلع عليكي

ورد : انو واحد ؟

ملاك : هداك

ورد : لك لا تأشري نزلي اصبعك

ملاك : انتي سألتيني ..

ورد : اي ما تخافي انتي تعي خليكي بحضني

ملاك : وبلكي قتلنا ؟

ورد : ليش ليقتلنا ؟

ملاك : لكن ليش عم يتطلع عليكي .. حاسستو شرير وبدو يرمينا بالبحر

ورد : ملاك الله يرضى عليكي راسي رح ينفجر .. خلص اهدي ..

مــشي البلم شغلة ساعة ونص بالبـــحر كانت الأنفاس محبوسة .. والعيون عم تراقب بحذر … البحر غدار !! ممكن يبلعنا بأي لحظة !! بس مين رح يكون اول ضحية .. مين بدو يخطف فينا بالأول !! الكل كان عم يفكر .. وبلش الجو يصير برد كتير .. والعالم كلها خايفه وحاسبين حساب يموتو بأي لحظة ..

كان عمران مطلع صورة خطيبتو وعم يتفرج عليها

موسى : بربي انت مجنون .. قاطع كل هالمسافة لتروح لعند بنت ؟ ما في اكتر من البنات ببيروت

عمران : ميس مو اي بنت .. هي حبيبة عمري .. ابوها بدو يفسخ الخطبة ازا ما منتجوز بئى وانا مستحيل اسمح لحدا غيري ياخدها

موسى : ايـــــه والله الجنون فنون

عمران : اي هاد جنون الحب ..

كان يوسف قاعد قريب منهن وعم يسمع حكيهن

يوسف : ورجيني صورتها ؟

تطلعو عمران وموسى ببعض وضحكو

عمران : ليكها .. حلوة ؟

يوسف : ايه ما بها شي ..

عمران : ليك الأزعر .. انت وين ابوك ؟

يوسف : مو معي

عمران : مين معك لكن؟

يوسف : اخي سيف .. وعمي

عمران : وينو عمك ؟

يوسف : طلعوه بالبلم الي قدامنا …

عمران : العمى .. وانت ليش طالع استاز يوسف ؟

يوسف : عالأقل انا مو طالع مشان خطيبتي ، بس مشان اتعالج .. لان انا ما عم اكبر بنوب .. من لما صار عمري 7 سنين وانا على نفس الطول

عمران : ليش اديه عمرك هلأ

يوسف : 12

عمران : لك عنجد فكرت عمرك 7 سنين .. وجاي تهاجر مشان تطول ؟

سكت يوسف لان كان خايف كتير وعم يرجف وما قدر يكمل حكي..

اتطلع بأخوه سيف الي ما وقف بكي من أول الرحلة ..

سيف مريض كولسترول ثلاثــي وأدوية هالمرض ما موجوده بالبلد .. قبل الأحداث كانو يجيبوهن من فرنسا . وهلأ انقطعو

و يوسف مريض توقف نمو من لما كان صغير وما حدا عرف يعالجو .. لهيك اهلهن اضطرو يبعتوهن بلكي بيتعالجو برا

قرب الشب الي كان يتطلع بورد لعندا وهي خافت ومسكت اختها منيح

ورد : خير اخي في شي؟ من اول الرحلة وانت عم تطلع فيني بطريقة غريبه

الشب : لا ما في شي .. بس انتي بتشببهي اختي الله يرحمها كتير

ورد : اختك ؟

الشب : ايه .. ماتت تحت القصف الله يرحمها وكتير بتشبهك كانها نسخه منك .. بس شفتك غصني قلبي

ورد : الله يرحمها

الشب : انا رح ضل قريب منكن ازا احتجتي اي شي احكيلي اي ؟

ورد : كتر خيرك

قعد الشب بعيد عني شوي و لف وشو عالجهة التانيه وكان كأنو عم يحاول يمنع دمعتو تنزل .. بس هيك شفتو اشتقت لاهلي كتير كتير

صرت اتطلع حوالي .. صرنا بنص البحر .. احساس ما بينوصف .. رهبة وخوف .. معلقين بالبحر متل ورقة الخريف

الي علقانه بالغصن وبأي لحظة رح توقع عالأرض وتتكسر ..

ما كانت فكرة الموت مخوفتني اد ما كانت فكرة انو كيف رح اختنئ والمي تحبس عني نفسي .. كل ما اتخيل يرجف جسمي

واتأكد اني لابسه سترة النجاة ..

كان الشب الي عم يشغل المحرك حمصي .. ابن حلال كتير و مبين انو الو خبرة كان يحسسنا بالأمان شوي

وكان في ببوز البلم وحده معا تلات اولاد .. حاطه تنين بحضنها والتالت ماسك بتيابها ومخبي وشو بحضنها

خفت عليهن كتير كان لازم يقعدو شي رجال هنيك ويفوتو المرا لنص البلم بس ما حدا لحدا .. كل واحد اخد مكانو ومسك فيه

ما بعرف كيف فجأة .. بلش صوت المحرك يروح ويجي .. مره يعلى ومره ينقطع .. و الشب الي عم يشغلو بلش يتعرق

وكان التوتر ظاهر عليه ..

موسى : شو صار ؟

رفعت هنادي وشها : ليش وقفنا ؟ ليش وقفنا شو في ؟ شووو في ؟؟؟

اخدت ابنها من بين ايدين عابد و خبتو بحضنها … شالت الغطا الي عليه و ربطت كرم فيه على خصرها وهي عم ترجف

فجأة حسيت شي بارد تحت تيابي … حطيت ايدي تحتي .. و لقيت في مي ..

تطلعت حوالي .. ولقيت المي تسربت للبلم .. جنيت وخفت كتير .. وهون حسيت انو خلص .. الرحلــة خلصت من اولها

ورد : في مي بالقارب .. في مـــــي … رح نغرررررق … رح نموووووووووووت

صارو العالم يصرخو والأولاد يعيطو بصوت عالي كتيررررر .. الكل صار يشهق ويبكي ..

و الشب الي عم يسوق المحرك مسح عرقو و صار يقلنا ( المحــــــرك تعطل ) …انقطع الصوت فجأة .. ما عاد حدا عرف يحكي .. بس صرنا نتطلع حوالينا … و نفكر .. كيف بدنا نطلع من هون

والبلم الي قدامنا سبقونا .. والي ورانا تجاوزونا …

و الكل سكــتو وما عاد حكو شي ..

فجأة طلع صوت حدا عم يقرأ قرآن .. كان يقرأ سورة الملك بصوت حلو كتير والو رهبة بذات الوقت

كأنو عم يقرأ القرآن على ميت

اتطلعت وانا عم ابكي ومخبيه اختي بحضني ..

وكان ولد صغير .. عم يقرأ قرآن ..

كان يوســف ..

عابد : زتو كل شي معكن .. زتو كل اغراضكن … الكل يرمي شناتيه .. بسرررعه بسرررررررررررعه

موسى : عمران خلينا نزت حالنا

عمران : لك جنيت انا ما بعرف اسبح

موسى : شوووووووووو ؟ الله لا يوفقك كييييييييييييييف يعني ما بتعرف تسبح هلأ جاي تقلي

#رحــــــلة_الــموت_بقلم_مال_الشام

الجزء الثالث

موسى : يخرب بيتك على هالعملة

عمران : موسى .. موسى حاج ما توترني رح جن .. يا ربي دخلك .. يا الله دخيييييييييييييييلك ..

التفتت على يوسف ولقيتو لسه عم يقرأ قرآن بصوت عالــــــي

بلشو العــالم يقعدو أماكنهن بعدو ما يئسو من كل شي… و صارو يقرأو القرآن مع يوسف .. وهن عم يبكو .. كان الصوت بيرجف القلب ..

شي مستحيل ينوصف .. بتحس بحالك اديشك ضعيف .. اديشك مسير بهي الحياة وما الك حول ولا قوة

المي بتحيط فيك من كل الجهات .. والبرد بيقرص بدنك قرص .. والأمهات عم يشدو اولادهن و يغمضولهن عيونن كأنن ما بدن ياهن

يشوفو كيف رح يموتو ..

بس شفت قعدت كمان انا بأرضي .. وبلشت قراءة قرآن معن .. و .. مرقو ساعتين ونحنا على نفس الحالة

معلقين .. والمي عم تتسرب لعندنا .. والناس عم ترجف ما بعرف من البرد او من الخوف ..

مرقو بلمين .. وقفت وشفتن من بعيد .. كان واحد كبير كتــــير .. و وراه بالضبط واحد صغير ..

ساعتها حسينا انو فرج رب العالمين أجا .. صارو الناس يكبرو و يضحكو ..

كنا هيك لوقت ما بلش البلم يبين علينا اكتر واكتر .. وبلشنا نشوف الناس الي عليه عم يبكو ويصرخو ..

موسى : شبهن ليش عم يبكو هيك ؟

عمران : ما .. ما .. ما بعرف

يوسف : لك عم يغرقوووووووووو .. عم يغرقوووووووووو … رح يموتوووووووووووو

كان يوسف معو حق .. كان البلم تبعهن عم يغرق .. قبل ما يقربو لعندنا اكتر .. فرط البلم تبعهن عالخالص ..

والناس رميت حالها … وصوت صريخهن عبى المكان …

امتزجت اصواتنا ببعض .. كانو عم يهرو و يضيعو واحد واحد ..

رجال ونسوان واطفال .. اغلب ستر النجاة ما حميتهن ولا ساعدتهن ليعيشو ..

ونحنا كنا عم نتفرج !! .. عم نتفرج … ونصرخ .. و وحدو رب العالمين سامعنــا ..

البلم الصغير كان وراهن … طلعو الي قدرو يطلعوهن .. وكملو باتجاهنا ..

ولما بلشنا نفيق انو الي ماتو ماتو .. وهلأ اجا دورنا صارو الكل يرمو حالهن بالبحر ما عاد حدا سأل عن حدا .. العالم رميت حالها لتوصل على البلم التاني .. بس اغلبهن جرفتهن المي و غدرت فيهن سترة النجاة

ورد : ملاكـ .. تعي

ملاك عم تبكي : بدك ترميني بالبحر ؟

ورد : شو ارميكي !! عم اتاكد انو سترة النجاة منيحه .. رح انزل انا وياكي

ملاك : لا امانة .. الله يوفئك لا رح نموت رح نموووووووت

موسى : لك لا تزتو حالــــــكن .. لا تجنوو وحدو الله

ركضت هنادي على عابد : عابد .. عابد ابني .. ابني ما لازم يموت .. ما لازم يموت الله يوفئكـ

عابد : ما رح يموت .. خليكي هون

نط عابد بالمي .. وسبح باتجاه البلم الصغير … طلع لهنيك و رمو حبل للبلم تبعنا .. وسحبونا لعندن .. وبلشنا نطلع لهنيك

كانت الناس عم تدفش بعضا .. كأنهن عم يتسابقو للحياة .. تكومنا كلنا بالبلم الصغير ..

ورجعو شغلو المحركـ تبعهن لنمشي ..

وكان في هدوء بشكل فظيع … ما في الا صوت انفاس العالم … الكل نفسو متسارع

والمي مبللتنا ..

وسمعت عالم عم تصرخ وتقول بعدو عن الولد خليه يتنفس !!

رفعت راسي والتعب هادد حيلي ..

وشفت يوسف الطفل الي معنا عم يحاول يتنفس وما عم يقدر ..

قمت من مكاني … و وصلت لعندو ..

عمران : يوسف .. ما تخاف .. ليك نحنا عايشين

يوسف : الي كان عم يسوق البلم تبعنا مات !! .. شفتو عم يغرق .. ما طلع معنا

رفعت راسي وتطلعت حوالي وبالفعل ما شفتو للشب..

عمران : ما تخاف عليه هو بيعرف يسبح منيح

يوسف : ما عم اقدر اتنفس ..

عمران : سيف تعا لهــــون

كان سيف اخوه الصغير ليوسف عم يبكي و واقف عم يتفرج على اخوه كيف عم يختنق

عمران : تعال سيف اقعد جنب اخوكـ وخليكن مع بعض

سيف :ايه .. ماشي ..

يوسف .. يوسف الله يوفئك حاج تخوفني انا كتير خايف

عمران : يا جماعه اديش بعد بدنا لنوصل ؟

الكل اتطلعو ببعضهن وما حدا كان عندو جواب ..

موسى من بعيد : النا اربع ساعات .. يمكن قطعنا المي التركيه

عمران : طيب وين خفر السواحل اليوناني !!

اتطلعت وسألت الشب الي عم يشغل محرك البلم ..

الشب : عم تحاكيني انا ؟ اخي انا متلي متلكن ما بعرف شي بس بعرف شغل هالمحرك وطلعوني ببلاش مشان شغلو

موسى : ابو نزار الكلب .. قسماً بالله ازا طلعت من هون عايش لامسح فيه الأرض .. لو اخر يوم بحياتي بدي طلع كل المصاري الي اخدها من عيونو

ورد : انت عقلك بالمصاااااري ؟ صرنا بحدود 70 بني ادم .. اديش لسه رح يحملنا البلم ..

موسى : وليش عم تصرخي فيني هيك !! لكون انا الي مطلعك على اوروبا يا انسه

ورد : لك رح نموت رح نمووووووووت

موسى : بتموتي لحالكـ .. انا بعرف اسبح وما رح موت

مسكت ملاك بتياب اختها وصارت تصرخ : يعني رح نمووووووووووت ؟؟؟؟؟ رح نمووووووت ؟

ورد : لك لا لا .. لا هاد اجدب ما تردي عليه

ملاك : بس انا ما بعرف اسبح يعني رح موت رح موووووووت

ورد : ملاك .. ملاك شو صرلك .. حاج ترجفي .. ولك ما رح نموووت ..

الله لا يوفئك .. الله لا يوفئك العالم ما ناقصهن رعب اخرس ولا بئى تحكي ..

قرب موسى من ملاك و حط ايدو على شعرها : ما تخافي انتي بحمايتي .. ازا صار شي باخدك وبهرب فيكي

ملاك : اوعدني ؟

موسى : بوعدكـ يا حلوة

بلشت تهدى ملاك شوي ..

ويوسف لقط نفسو ..

العالم كانو تعبانين كتير .. والموج هادي .. والعتم مخبي وراه كل الرعب ..

وما في الا صوت الريح .. وصوت طفل صغير عم يبكي ..

وفجأة صوت هنادي عم تصرخ

هنادي : كرم ؟ … كررررررررررررررررم ؟؟؟؟؟؟؟؟ … كررررررررررررررررم كرررررررررررم

عابد : لا إله إلا الله … لااااااااا إله إلا الله

هنادي : ابني .. ابني

ورد وهي عم ترجف : يا حرام مات ابنا ؟

موسى : رح شوف ..

قام موسى ومسكت ملاك ببنطلونو : وين رايح

موسى : استني شوي ..

قرب لعند هنادي .. كانت عم تصرخ وتبكي و الولد بحضنها

عابد : اعطيني ياه .. اعطيني ياه

هنادي : لا .. لا ما بتاخدوه مني .. ما حدا رح ياخدو

عابد : لك بس اعطيني شوفو

هنادي : لا .. لا .. كرم ما رح يموت .. كرم ما فيه شي .. كرم حبيبي .. حبيبي .. امي .. امي قوم

امي ؟ .. يامو ؟

#يتبع

#رحـــــــلـــــــة_الــمــوت_بقلم_مال_الشام

الــجــزء الرابـــع ( الأخير )

عابد : هاتيييييييه لشوووووووووووف

اخد عابد الولد منها .. وحطو على رجليه .. و صار يحاول يطلع المي من صدرو .. كان واضح انو عابد عندو خبرة بالأسعاف الأولي

والحمدلله بدقايق .. بلش الولد يسعل وبعدا صرخ صوت صار يبكي .. والعالم صارو يضحكو من الفرح انو الطفل ما مات ..

التعب هد الكل .. وكل واحد قعد مطرحو … و البلم ضل ماشي بالمــي …

لوقت ما بين علينا الشط .. واخيراً .. وصلنا ..

وصلو على جزيرة اسمها جزيرة كيوس ..

كانو الكل فرحانين .. و الحزن قلب سعادة

الخوف قلب راحة

اليئس صار أمل

عم يتطلعو على اليابسه كأنها جنة .. ما عم يسدئو انو رح يطلعو من المي

وبحركة غبية مفاجئة من الي عم يحرك الموتور .. اعطا بينزين قوي .. وضرب البلم بصخرة بالجزيرة .. طق البلم

والعالم وقعو بالأراضي .. شي ضرب بالصخور .. وشي وقع بالمي .. وما عاد حدا لقي حدا

ورد : ملاك .. ملاكـــ

كانت ورد عم تبكي وتدور على اختها .. لوقت ما شافتا بالمي و موسى حاملها وعم يطلع فيا ..

وهنادي لافه ابنها بحضنها و وضهرها ضرب بالحجار ..

و العالم كلهن مناظرهن بتبكي الحجر ..

بلشو يقومو … والعالم تلملم حالها ..

و طلعو الجبل .. ساعه ونص مشي .. وصلو لفوق الجبل ..

وهنيك طلع الصليب الأحمر .. ما حدا بيعرف من وين طلعو ومن ايمت عم يتفرجو على الخلئ …

بس بلشو يوزعو مي .. و اغطيه .. والعالم ركضت والشاطر الي بلحق شي يغطي فيه حالو قبل ما يموت من البرد ..

وصارو يطلعو العالم بباصات

عمران : هههههههههههه لك عايشين نحنا

موسى : بربك تسكوت .. والله الموت اهون من الي شفناه

التفتت جنبي و لقيت ملاك نايمه بحضن اختها ورد .. و ورد عم تبكي .. وكان في شب طول الطريق يلف حوالين ورد

وما بعد عنها بنوب .. لدرجة فكرتو بيقربلها شي .. بس وقتا ما شفتو وما بعرف وين راح

ضليت عم اتطلع فيها .. لوقت ما انتبهت علي ..

وصلنا على الكـــــامب ..

ونزلونا كلنا وقالولنا بتبقو هون ليجي دوركن تروحو على الشرطى ويعطوكن الخارطيات ..

وبلشو يوزعو علينا اكل ومي وعصير وبطانيات ..

ورد : ملاك تعيييي لفك وغطيكي

ملاك : يااااااااي دخيل الله .. امانه بدي نام معليش ؟

ورد : ايه حبيبتي تعي نامي يلا ..

هنادي كانت حاطه راسها على كتف عابد : كان رح يموت الولد بسببي .. ما كان لازم نطلع هيك طلعه

عابد : كل شي راح وكلي الله

هنادي : لو صرلو شي كنت رح موت

عابد:ليكي كيف عم يضحك .. عم يقول امي مجنونة خايفه علي وانا ما فيني شي

هنادي : ضهري بيوجعني

عابد : ايدي كلهن تجرحو .. الله لا يوفقهن كيف هيك رمونا عالجزيرة ولاد الكلب

عمران لقى شب من جنسية غير سورية .. و اتفق هو وياه انو يوصلو على ألمانيا على المدينة الي خطيبتو فيها

طلب الشب من عمران يعطيه المصاري سلف .. بس عمران رفض واتفقو انو بيعطيه كل شي لما يوصلو للمكان الي بدو ياه

بعد يوم كـــــامل .. انتقلو على قسم الشرطى ..

وهنيك يوم تاني من الشنططة والتعتير والعالم عم تدوب من التعب ..

بعدين اخدو الخارطية .. و الكل بصم بصمة جنائية .. ومن هنيك .. على مقدونيا

هنادي كان ضهرها عم يوجعها كتير .. وعابد حامل الولد على ايديه .. والتعب هالكهن ..

و ورد كانت اكتر شي ملبكة ومو عارفه شو تعمل .. والشب الي وعدها يساعدها بكل شي ما عاد شافتو

لهيك صارت تلحق موسى وين ما يروح .. و موسى كان منتبه عليها وعم يحاول يضل قدام عيونا مشان ما تضيعو

طلعو بالباخرة على اثينا وهنيك قعدو بحدود العــــــشــــــــر أيام بمعرض سيارات كانو عاملينو كامب للمهاجرين

هنيك عمران خبر موسى انو رح يطلع مع الشب الي اتفق معو مشان يوصلو على ألمانيا ورح ياخود سيارة على مقدونيا لان بدو يوصل لعند خطيبتو

ودعو بعض .. وطلع عمران

وموسى رجع لعند ورد ..

بعد اسبوعين تانيات .. ما وصل اي خبر من عمران .. اتصل موسى على خطيبتو وسالها عنو … وكمان ما عندها اي خبر عنو

انقطعت اخبارو تماماً ..

حاول موسى يعرف شي عن الشب الي اخد عمران بس ما حدا كان بيعرفو بنوب ..

اخر شي راح سأل بمركز اللجوء .. وحكولو انو عالاغلب الشب الي طلع معو عمران نصاب ..

أما سلمو .. او اخد مصاريه وقتلو ..

ومن هداكـ اليوم عمران انفقد وما عاد حدا عرف عنو شي ..

هنادي و عابد وابنا طلعو عن طريق مركز اللجوء على السويد …

و ورد كانت وجهتا على ألمانيا و موسى طلع معا لهنيك هي وملاكـ .. عن طريق مقدونيا

ورد : شكراً اخي موسى

موسى : اخي ؟

ملاك : ايه اخوها لكن شو بدك

موسى : ليك ام لسان ..

نزل موسى لعندها و قعد على ركبتو

موسى : انا مو انقذتك بالبحر ؟

ملاك : ايه

موسى : و مو درت بالي عليكي ؟

ملاك : ايه ؟

موسى : لكن قولي لاختك ما تقلي اخي

ملاك : لكن شو تقلك اختي ؟

كانت ورد عم تضحك وخدودها موردين كتير .. رفع موسى راسو وشافها مبسوطه

وقف وتطلع فيا : شو ؟

خبت ضحكتها وحكت بجدية : انا لازم احكي مع اهلي و قلهن وين صرت

موسى : طيب .. وانا كيف بدي احكي معك بعدين واعرف وين صرتي ؟

ورد : ليش شو بيهمك ؟

موسى : بهمني كتير ..

اخد موسى من ورد اسم حسابها على الفيس بوك .. بعد تلات شهور من وصلتهن على ألمانيا واستقرارهن حكي معا .. ويوم عن يوم تطورت علاقتن .. ومن رحلة الموت طلعت قصة حب … وانتهت بالخطــــــبة .. على أمل انو العرس يكون قريب جداً بعد تحسن اوضاع موسى ..

عمران لسه مفقود وما الو اثر … خطيبتو قلبت الدني وهي عم تدور عليها .. كان بدو يوصل لعندا بسرعه … كان مستعجل .. و لهلأ ما وصل .. ويمكن ما يوصل .. ابداً ..

يوسف بعد ما وصل على ألمانيا … وعملولو هنيك الفحوصات الازمة وحطوه ببيت للقاصرين

فصلوه هو واخوه سيف عن بعضهن … و طلع معو ثقب بالقلب … و من يفوت على عملية ويطلع من عملية … من كم شهر يوسف طبق عمر 13 سنة .. ولهلأ ما شاف اهلو ..

رحـــلة الموت يمكن ما اخدت جسدهن .. بس اخدت جزء من نفسيتهن معا

بلعت ضحكتهن وبراءتهن … ولهلأ صوت عياط العالم الي غرقو قدام عيونهن

ما عم يغيب عن بال اي واحد منن …

حتى لو ضلو عايشين … رح يضل اسما .. #رحــــــلة_الموت

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!